السيد الگلپايگاني

929

القضاء والشهادات (1426هـ)

الأول : ما عن الحميري - بسند لم يستبعد في ( الكفاية ) إلحاقه بالصحاح « 1 » - عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : « سألته عن الغناء في الفطر والأضحى والفرح . قال : لا بأس ما لم يعص به » . والثاني : في كتاب علي بن جعفر عن أخيه قال : « سألته عن الغناء ، هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح ؟ قال : لا بأس ما لم يزمر به » « 2 » . والاستدلال بهما يتمّ على أن يكون المراد مالم يعص باقتران القراءة بشي من المحرمات الخارجية وما لم يستعمل فيه المزمار ، ولكن الأظهر أن المراد مالم يعص أو لم يزمّر في نفس هذه القراءة ، وعلى الجملة : مالم يكن الصوت مشتملًا على الترجيع والطرب ، وإلا فإن تحسين الصوت في الفرح وأيام السرور كالعيدين مطلوب مرغوب فيه ، ويكون التعبير عن ذلك بالغناء على مبنى الشيخ تعبيراً مجازياً « 3 » .

--> ( 1 ) نسبه إليه النراقي في المستند 18 : 139 والشيخ في المكاسب 1 : 114 . والخبر في وسائل الشيعة 17 : 122 / 5 . أبواب ما يكتسب به ، الباب 15 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 122 / 5 ، ذيل الحديث وفيه : ما لم يؤمر به . مسائل علي بن جعفر 156 : 219 . ( 3 ) أقول : ومع التنزل عن ذلك ، فلابدّ بعد تسليم السند من الحمل على بعض المحامل ، قال في الوسائل ( 17 / 122 ) : « هذا مخصوص بزف العرائس وبالفطر والأضحى إذا اتفق معه العرس ، ويمكن حمله على التقية ، ويحتمل غير ذلك » ولا سيما بالنظر إلى النصوص الواردة في أبواب صلاة العيد ، ففي الباب 37 : الذي عنوانه : باب استحباب كثرة ذكر اللَّه والعمل الصالح يوم العيد وعدم جواز الاشتغال باللعب والضحك : « نظر الحسين بن علي عليه السلام إلى ناس في يوم فطر يلعبون ويضحكون ، فقال لأصحابه والتفت إليهم : إن اللَّه عز وجل جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه ، فسبق فيه قوم ففازوا وتخلف آخرون فخابوا ، فالعجب كل العجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون ويخيب فيه المقصرون ، وأيم اللَّه ، لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسي بإساءته » ( وسائل الشيعة 7 : 480 / 3 ) . ومن تلك الأبواب : « باب استحباب استشعار الحزن في العيدين لاغتصاب آل محمد حقهم » ( وسائل الشيعة 7 : 475 الباب 31 ) .